خطوات تساعدك على النوم مبكرًا

 

 

 

هل قررت أنك تحتاج إلى المزيد من النوم وأن أفضل سبيل لتحقيق ذلك هو الذهاب إلى فراشك مبكراً؟ في الحقيقة الكلام أسهل كثيراً من الفعل؛ فهناك الكثير من المُشتتات والأشياء التي من شأنها أن تبقيك مستيقظاً أثناء الليل. لكن لحسن الحظ هناك بعض الطرق التي بإمكانها مساعدتك على تهيئة جسمك ودماغك لكي تتمكن من تحقيق هدفك بالنوم مبكراً والاستيقاظ وأنت تشعر أنك حصلت على قدر كاف من الراحة.

الجزء الأول: تحديد وقت الذهاب للفراش

1- حدد ما يعنيه لك الذهاب للفراش مبكراً. كلمتا "مبكراً" و "متأخراً" هما كلمتان نسبيتان عندما يتعلق الأمر بمواعيد النوم. فالأمر يعتمد بشكل كبير على الوقت الذي تُريد أو يُمكنك الاستيقاظ فيه كل يوم، وعلى عدد ساعات النوم التي تحصل عليها.

- توجد بعض الفروقات الفردية في عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم، لكن بوجه عام يحتاج البالغون إلى النوم لمدة تتراوح من 7 إلى 8.5 ساعات يومياً، بينما يحتاج الأطفال (من عمر 5 سنوات) والمراهقون إلى النوم لمدة أطول تتراوح من 8.5 ساعات إلى 11 ساعة يومياً، في حين يحتاج الرضع والأطفال الصغار إلى النوم لمدة أطول من ذلك.

 

2- اختر أنسب موعد للنوم بالنسبة لك. اختر موعداً للنوم بحيث يكون مبكراً بما يكفي للحصول على عدد الساعات الكافية من النوم طبقاً لعمرك وجدول أعمالك.

- إذا كنت ترغب في التعرف على عدد ساعات النوم التي تحصل أو يجب أن تحصل عليها فقم باستخدام دفتر لتدوين ذلك يومياً. سجل وقت ذهابك للنوم كل ليلة ووقت استيقاظك كل يوم، ثم احسب عدد ساعات النوم التي حصلت عليها. إذا قمت بتسجيل عدد ساعات نومك لعدة أيام أو أسابيع فسيمكنك حساب متوسط عدد ساعات نومك اليومية.

 

3- ضع في اعتبارك أن النوم الغير كافي يُضر بصحتك. عندما يصبح الاستيقاظ متأخراً عادة في حياتك فإنه يصبح ضاراً بصحتك على المدى الطويل. من الممكن أن يُساهم الذهاب للفراش والنوم في وقت متأخر في زيادة الوزن والإصابة بالسكري، كما أن له علاقة بسوء التغذية وغيرها من المشاكل الصحية الأخرى. عليك أن تدرك جيداً أهمية الحصول على ساعات النوم التي تحتاجها، فهذا سيساعدك على البدء في تحسين أمور نومك.

 

4- ضع في اعتبارك أن النوم الجيد ضروري لعمل وظائف الدماغ بالشكل الأمثل. عدم حصول الشخص على ما يكفيه من النوم له آثار سلبية على الذاكرة والانتباه والتركيز وغير ذلك من الوظائف المعرفية الأخرى. إذا كنت ترغب بتحقيق النجاح في دراستك أو في عملك أو في أي مجال آخر فاجعل ذلك حافزاً لك للذهاب إلى الفراش مبكراً.

- إذا كنت بحاجة للبقاء مستيقظاً طوال الليل من أجل الدراسة أو العمل فقم بإلغاء جدول أعمالك في اليوم التالي حتى تستطيع التركيز على اتباع هذه النصائح والخطوات للنوم مبكراً. السبب في ذلك هو أن جسدك يحتاج لتعويض نقص النوم والتعافي من آثاره.

 

 

الجزء الثاني: الاستعداد للنوم خلال اليوم

1- تجنب المنبهات والمثبطات. إذا كنت ترغب بالنوم مبكراً عليك تجنب النيكوتين والمنبهات والقهوة وغيرها من المنتجات التي تحتوي على الكافيين. تأثير هذه المواد يدوم لساعات مما يجعل من النوم في الوقت الذي ترغب فيه أمراً صعباً. على الجانب الآخر وعلى الرغم من أن المثبطات مثل الكحول قد تجعلك تشعر بالنعاس إلا أنها في واقع الأمر تتسبب في اضطرابات النوم.

تُستخدم الحبوب المنومة عادة كوسيلة للخلود للنوم، لكنها في الوقت ذاته قد يعتاد الجسم عليها وتؤدي للإدمان، كما أنها تؤثر على الذاكرة والمهارات الحركية وتتسبب في اضطرابات في أنماط نوم. توجد أنواع عديد من الحبوب المنومة التي يختلف تأثيرها من نوع لآخر، لذلك يجب عليك اتباع الإرشادات المدونة عليها بحذافيرها سواء كانت موصوفة لك من الطبيب أم لا، وإذا كانت لديك أية أسئلة أو مخاوف فسارع بالاتصال بطبيبك.

 

2- لا تأكل كثيراً أثناء الليل. يجب أن تكون آخر وجبة تتناولها قبل موعد نومك بساعتين أو ثلاث ساعات على الأقل. إذا تناولت وجبة ثقيلة في وقت قريب من موعد نومك فقد تواجه صعوبة في الخلود للنوم والاستمرار فيه.

 

3- تجنب ممارسة التمارين الرياضية بالقرب من موعد نومك. يُساعدك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تنظيم نمط النوم الخاص بك. لكن يجب عليك أن لا تمارس الرياضة في وقت قريب من موعد نومك؛ فالتمارين الرياضية لها تأثير منبه، مما قد يصعب عليك الخلود للنوم مبكراً.

 

4- ضع حدوداً للقيلولات. تساعد القيلولات في الحصول على الراحة عندما نشعر بالتعب، لكن يجب عليك تجنب القيلولات الطويلة (التي تزيد على نصف ساعة) وعدم أخذ قيلولة في وقت قريب من موعد نومك. إذا لم تلتزم بذلك فقد تواجه صعوبات في النوم مبكراً.

 

5- راقب ظروف الإضاءة التي تتعرض لها خاصة في آخر النهار. كمية ونوع الإضاءة التي تتعرض لها في الوسط المحيط بك لهما تأثير مباشر على أنماط نومك. حاول الحصول على قدر جيد من الضوء الطبيعي في الصباح وأثناء النهار، وقم بتعتيم الأضواء ليلاً. هذا من شأنه أن يساعدك على الخلود للنوم مبكراً.

 

- ارتداء نظارات الشمس في آخر النهار يُقلل من كمية الضوء الذي يصل لعينيك، وهذا يُساعدك على الشعور بالنعاس في الوقت المناسب.

- تجنب مشاهدة التلفاز أو استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والكمبيوتر والأجهزة المناسبة عندما ترغب بالخلود للنوم مبكراً. الضوء الأزرق الصادر من الشاشات الإلكترونية الخاصة بهذه الأجهزة يؤثر بالسلب على رغبة جسمك في النوم.

إذا كنت تعمل ليلاً وتحتاج للنوم خلال النهار فقم بارتداء نظارة ذات عدسات صفراء أو برتقالية. هذا سيؤدي إلى حجب الضوء الأزرق الذي يحفز جسمك للبقاء مستيقظاً.

 

 

الجزء الثالث: تهيئة البيئة الملائمة للنوم

1- وضع روتين للنوم. اجعل جسمك ودماغك يعتادان على الخلود للنوم مبكراً عن طريق القيام بالأمور ذاتها كل ليلة قبل الذهاب للنوم. قم بما يساعدك على الاسترخاء: أقرأ كتاب أو استحم أو استمع إلى موسيقى هادئة أو قم بأي شيء يجعلك تشعر بالراحة والاسترخاء.

كثير من الأشخاص يشعرون بالراحة والنعاس عند تناول الشاي أو المشروبات الساخنة (لكن ابتعد عن المشاريب التي تحتوي على الكافيين). ويُعد شاي البابونج خياراً رائعاً بسبب تأثيره المهدئ على الجسم.

التأمل و/أو تمارين التنفس لهما أيضاً تأثير مهدئ. من تمارين التنفس البسيطة الشهيق بينما تعد من واحد لثلاثة أو أربعة ثم الزفير بينما تعد من واحد لستة أو ثمانية. تكرار هذا التمرين بضعة مرات يُساعدك في الشعور بالهدوء والاسترخاء عندما ترغب بالخلود للنوم مبكراً.

 

2- احرص على جعل غرفة نومك باعثة على الاسترخاء. وهذا يعني اقتناء مرتبة ومفارش الخ مريحة.

بعض الأشخاص يفضلون استخدام وسائل مساعدة لتقليل المشتتات الخارجية مثل سدادات الأذن أو الضوضاء البيضاء الصادرة من مروحة صغيرة أو أي جهاز آخر.

 

3- اذهب إلى فراشك عندما تشعر بالتعب. إذا كنت تشعر بالتعب فهذا يعني أنه يجب عليك الذهاب للفراش. لا تجبر نفسك أبداً على البقاء مستيقظاً. وعلى الجانب الآخر لا تحاول إجبار نفسك على النوم إذا لم تكن تشعر بالتعب.

إذا كنت تشعر بالتعب وذهبت للفراش ثم لم تتمكن من النوم لمدة 20 دقيقة فعليك النهوض والقيام بأي شيء يجعلك تشعر بالهدوء والملل (تجنب الأجهزة الإلكترونية والتمارين الرياضية والعمل وتناول الطعام الخ) إلى أن تشعر بالتعب مجدداً. في نهاية المطاف ومع مرور الأيام ستتمكن من الانتظام على موعد نومك المبكر.

 

 

الجزء الرابع: تحويل النوم مبكراً إلى عادة

1- اجعل موعد ذهابك للفراش ثابتاً. الذهاب للفراش في الوقت ذاته كل ليله سيجعل نومك أفضل، وسيجعل خلودك للنوم مبكراً أسهل.

 

2- لا تتوقع حدوث تغيرات جذرية فورية. إذا كنت ترغب بتبكير موعد نومك فلا تتوقع أن يكون الأمر سهلاً للغاية أو أنه يُمكنك إحداث تغييرات جذرية من الليلة الأولى، وحاول أن تجعل التغييرات تدريجية.

على سبيل المثال: إذا كنت معتاداً على النوم عند الساعة 11:00 ثم قررت تبكير موعد نومك ليصبح عند الساعدة 10:00 فلا تتوقع أن تنجح في النوم مبكراً بساعة كاملة من الليلة الأولى. وبدلاً من ذلك حاول الخلود للنوم عند الساعة 10:45 لعدة أيام ثم عند الساعة 10:30 لعدة أيام ثم عند الساعة 10:15 لعدة أيام قبل أن تصل لهدفك وهو النوم عند الساعة 10:00.

 

3- اعلم متى يجب عليك اللجوء للطبيب. إذا كنت تعاني من مشاكل جسيمة في النوم أو الاستمرار في النوم أو تبكير موعد نومك أو الحفاظ على نمط نوم منتظم، فقد يكون ذلك عرضاً لمشكلة أخرى أو قد يتطلب الأمر مساعدة طبية. إذا كنت تعاني من اية صعوبات أو مخاوف فعليك استشارة أحد الأطباء.

 

 

شاركنا برأيك وتجربتك بالنوم